سيبويه

131

كتاب سيبويه

فمن ثم لم يجز رأيتك أنك منطلقٌ فإنما أدخلت إنما على كلامٍ مبتدإ كأنك قلت وجدتك أنت صاحب كل خنىً ثم أدخلت إنما على هذا الكلام فصار كقولك إنما أنت صاحب كل خنىً لأنك أدخلتها على كلام قد عمل بعضه في بعض ولم تضع إنما في موضع ذاك إذا قلت وجدتك ذاك لأن ذاك هو الأول وأنما وأن إنما يصيران الكلام شأناً وحديثاً فلا يكون الخبر ولا الحديث الرجل ولا زيداً ولا أشباه ذلك من الأسماء وقال كثير : أراني ولا كُفْرَانَ لله إنَّما * أٌواخِي مِن الأقوامِ كلَّ بَخِيلٍ لأنه لو قال أني ههنا كان غير جائز لما ذكرنا فإنما ههنا بمنزلتها في قولك زيدٌ إنما يواخي كل بخيل وهو كلام مبتدأ وإنما في موضع خبره كما أنك إذا قلت كان زيدٌ أبوه منطلقٌ فهو مبتدأ وهو في موضع خبره . وتقول وجدت خبره أنما يجالس أهل الخبث لأنك تقول أرى أمره أنه يجالس أهل الخبث فحسنت أنه هاهنا لأن الآخر هو الأول .